الطفل مصطفى

في احدى ليالي الحرب القاسية. يشتد القصف على مدينة حرض المنكوبة بالحرب.. وفي مكان قريب من تلك الانفجارات. عشة صغيرة يختبئ عشرة أطفال مذعورين مع والدهم ووالدتهم الساكنين في تلك العشة. تشتد الانفجارات في تلك الليلة. ويشتد تناثر الشظايا التي تخترق الجدران الاسمنتية. فتصيب تلك العشة دون رحمة. ليموت الاب الذي كان يجلس في أخطر مكان بداخلها ليحمي اسرته من مخاطرها.

 وامام هلع سقوط الاب لا يستطيع بقية الصغار انقاذ ابيهم.. فيحاول ابنه مصطفى الذي لم يتجاوز عمره الثالثة عشر انقاذ والده. لكنه يصاب بشظية في ركبته جعلته يسقط على الأرض ويصاب بإعاقة من المشي. وبعد ان تنقشع تلك الليلة بجحيمها يطل صباح كئيب لأسرة منكوبة فقدت عائلها. وأصيب أحد أبنائها بإعاقة في قدمه. لتصبح الأسرة امام حياة مليئة المجهول الذي يزيد من معاناتها.

ومع وصول اخبار تلك الاسرة المنكوبة الى منظمة عبس. قامت المنظمة بالتعاون مع اليونيسف بإسعاف الطفل المعاق مصطفى بسبب الشظايا ونقله الى مستشفى متخصص لإنقاذه الا ان حالته كانت متأخرة.. فتكفلت المنظمة مع اليونيسف بعلاج مصطفى واجراء عملية جراحية. استطاع من خلالها مصطفى ان يقف على قدميه من جديد.