متطوعة تنقذ حياة أطفال قرية المكين من الموت

لاحظت سعاد قيم التي تعمل كـ متطوعة في مشروع التغذية في مديرية القناوص محافظة الحديدة ان قرية المكين تنعدم فيها الخدمات الصحية الاساسية تماماً حيث لا يوجد مرافق صحي قريب في المنطقة والمرفق الوحيد هو مرفق خارج نقاط الخدمة وغير مكتمل البناء منذ عام 2000 .
وتقول سعاد ان حالات سوء التغذية في المنطقة في تزايد مستمر وكذلك تخلف الاهلي عن تحصين اطفالهم بسبب انعادام الخدمات الصحية بالمنطقة يسبب معاناه اخرى للاهالي.
أستحداث مراكز صحية
وفي شهر اغسطس 2022 تفشى وباء الحصبة بين الاطفال بشكل كبير وراح ضحيتها 4 اطفال ومايقرب من 40 حالة حصبة وسوء تغذية حرجة.
المتطوعة سعاد كانت تراقب الوضع عن كثب ولا تستطيع تقديم المساعدة لؤلاك الاطفال لان المنطقة تقع خارج نطاق عمل منظمة عبس التنموية التي تعمل معها، ولكن المتطوعة سعاد لم تستطيع ترك الاهالي يفقدون أطفالهم امام أعيونها لذا قامت هي وزميلاتها المتطوعة جميلة و المتطوعة رقية برفع هذه الاشكالية الى مشرف التوزيع عبد ربة جيلان في مشروع التغذية والذي بدورة قام بعمل مبادرة شخصية خارج انشطة المشروع وخارج نطاق عمل المنظمة حيث قام مشرف التوزيع بالنزول الميداني برفقة فريق الاستجابه للمنطقة في 13 اغسطس 2022 والاجتماع بالشخصيات الاجتماعية بقرية المكين والاستماع الى معانتهم في تفشي الاوبئة وارتفاع حالات سوء التغذية بشكل حاد بسبب عدم تفعيل المرفق الصحي الغير مكتمل البناء وعدم جاهزيته، لذا اتفق الفريق الميداني مع الاهالي على ان تقوم الاسر المتيسرة الدخل في المنطقة بتوفير ابواب وشبابيك لاستكمال جاهزية المرفق الصحي بالتنسيق مع مكتب الصحة بالمحافظة ومكتب الصحه بالمديريه لتزويد المرفق الصحي المفعل حديثاً بالمواد التغذوية العلاجية لحالات سوء التغذية وكذلك توفير اللقاحات الضرورية وتوعية الاهالي وتثقيفهم في مجال الصحة وقد تم ذلك بتاريخ 25 اغسطس 2022.

نقل التغذية عبر العيادات المتنقلة لمنظمة اليونسف
المرفق الصحي لقرية المكين المستحدث حديثا يقع خارج نطاق عمل منظمة عبس التنموية في مشروع التغذية لذا لا توجد اي مزانيات خاصة لنقل الموادالتغذوية اليه، ولحل هذه الاشكالية قامت ادارة مشروع التغذية في محافظة الحديدة بالتنسق مع مكتب الصحة بالمديريه وفعلاً تم الاهتمام بالموضوع وقام مكتب الصحة بتكليف العيادات المتنقلة لمنظمة اليونسف بالتدخل بالخدمات الصحيه والتغذويه بقرية المكين التي تقع خارج مناطق العمل لمنظمة عبس التنموية وحالياً يتم النزول شهرياً بصحبة المتطوعات لتزويد حالات سوء التغذية المسجلة بالتغذية المناسبة.
وقد أشاد كلا من مدير الصحة بالمديرية ومنسق التغذية، بدور المتطوعات في الدفع بالمستفيدين من سكان القرى البعيدة وتوعيتهم بخطورة سوء التغذية على الاطفال والنساء الحوامل والمرضعات.
كما تثمن منظمة عبس ايضاً الجهد المبذول من قبل المتطوعات من خلال لفت نظر المعنيين الى أهمية الوصول لحالات سوء التغذية الموجودة في الزمام الثاني والثالث للمرافق الصحية.

الجدير بالذكر انه هذه ليست المبادرة الاولى لفريق منظمة عبس التنموية في استحداث مراكز صحية جديدة ومدها بالتغذية لتخفيف معاناة السكان في تلك القرى العبيدة فـ في العام 2016 في قرية عابد مديرية القناوص قام العامل الصحي بمبادرة شخصيه اثناء نزوح السكان من مناطق الحرب بحرض وميدي وبني حسن وتفشي مرض حمى الضنك والمكرفس في عام 2016م، حيث قام ببناء غرفه في حوش ببيته ليقدم فيها الخدمات الصحيه مثا التحصين وتوزيع التغذية العلاجية لحالات سوء التغذية في المنطقة، و لكن كانت حالات سوء التغذية في تزايد مستمر والمرفق غير مدعوم من اي جهه او منظمة.
لذا قام فريق منظمة عبس التنموية في شهر دسمبر من العام 2021 بالتنسيق مع مكتب الصحة في مديرية القناوص وتم تزويد المرفق الصحي بالتغذية العلاجية الكافية.
ويؤكد مشرف التوزيع بمشروع التغذية الاستاذة عبدربة جيلان ان مرفقي المكين وعابد في مديرية القناوص لازالا ينقصهما الكثير من الاحتياجات الصحية وانه لا تزال هناك فجوه في الخدمات الصحية في المنطقة والتي تتطلب تدخل واهتمام من قبل المنظمات المانحة.

لطيفة” على مضاعفات سوء التغذية”قصة إنتصار

مع استمرار الصراع المسلح في اليمن لأكثر من سبع سنوات زادت نسبة الفقر وتردي الأوضاع المعيشية في البلاد، مما أدى إلى تزايد أعداد الأطفال المصابين بسوء التغذية. لكن ومن خلال أداء فريق منظمة عبس التنموية لمهام المسح والفرز بالتعاون مع متطوعات صحة المجتمع ضمن أنشطة مشروع تقديم المساعدات التغذوية للمتأثرين من سوء التغذية والممول من برنامج الغذاء العالمي (WFP) يتم التخفيف من حدة الإصابات بسوء التغذية إلى حد كبير وفقاً للمعايير الدولية. كانت الطفلة “لطيفة” من ضمن الحالات التي تم الكشف عنها واستمرت المتابعة لحالتها حتى سجلت شفاء. لطيفة تعيش مع عائلتها على الزراعة ورعي الأغنام في الزمام الثالث من قرية “محل الهندي” بمديرية القناوص وهي احدى مناطق الساحل التهامي التي تصنف ضمن المناطق الأكثر تأثراً في محافظة الحديدة.

لاحظت المتطوعة هدى عبده جيلان على الطفلة لطيفة ذات الستة أشهر مضاعفات سوء التغذية الحاد فبادرت بتوعية الأم حول أهمية الرضاعة الطبيعية الخالصة والتغذية السليمة فقد كانت الطفلة لطيفة تعطى من حليب المواشي الأمر الذي أدى إلى تأثرها من مضاعفات سوء التغذية فعندما قامت المتطوعة بأخذ قياس شريط منتصف العضد للطفلة لطيفة ،كانت درجة القياس = (9.4) سم، ولذلك تم تعبئة استمارة الإحالة الى المرفق الصحي “الجيلانية” وأوضحت المتطوعة لأسرة الطفلة عن ضرورة إحالتها الى المرفق الصحي لتلقي التغذية العلاجية المناسبة لتفادي تفاقم وضعها الصحيل.

وفور الوصول بالطفلة “لطيفة” للمرفق الصحي، تم استقبالها وتسجيلها في سجلات المرفق الصحي واعطائها الحصص التغذوية العلاجيةالمناسبة واستمرت المتابعة لحالتها حتى استقرت و تحسنت من إصابتها بسوء تغذية حاد وخيم الى سوء تغذية حاد متوسط حيث تم تسجيل قياس شريط منتصف العضد = (12.5) سم.

إستمرت الجهود بالمتابعة حتى إعيدت للمنزل وهي بكامل حيويتها ومرحها بعد ان شفيت من سوء التغذية تماماً وصارت درجة قياس شريط منتصف العضد لها = (13.3) سم. فارتسمت الفرحة على وجوه اسرة الطفلة لطيفة بعد ان رأوها تنعم بالصحة والحيوية. لمس المجتمع ثمرة الجهود التي تقدمتها متطوعات صحة المجتمع وفريق منظمة عبس التنموية في متابعة الحالة منذ المراحل الأولى لاكتشافها وحتى مرحلة التعافي تماماً من سوء التغذية وقدموا كلمات الشكر والعرفان لكل العاملين في البرنامج.

إعادة البسمة لوجوه عائلة الطفل محمد

تم الكشف عن حالة الطفل محمد الذي يبلغ من العمر 6 أشهر ويعاني من حالة سوء تغذية حاد. خلال زيارات المســح والفرز لحالات سوء التغذية التي يجريها فريق منظمة عبس التنموية في محافظة الحديدة بمديرية القناوص قرية الخليعة
تقول “اسرة الطفل محمد” انها من الاسرة الفقيرة جداً وأنها تعاني جداً لتحصل على قوت يومها هذا الامر إثر بشكل كبير على توفير الغذاء اللازم للأسرة مما أدى الى انعكاس ذلك مباشراً على غذاء الطفل محمد الذي لا يحظى بالتغذية الكافية لينموا نمواً طبيعياً.
عندما تم اجراء قياسات الكشف عن سوء التغذية للحالة، كان قياس منتصف الذراع (المواك) يساوي 10 سم، لذا تم احالة الطفل محمد مباشرةً الى المرفق الصحي وهناك تم اخذ القياسات الجسمانية الاضافية مثل الوزن والطول ليتم تقديم الرعاية الصحية التغذوية التي تتناسب مع حالته الصحية.

ورغم الصعوبات التي كانت تواجه الاسرة اثناء فترة العلاج إلا ان الاسرة استمرت في متابعة حالة طفلها في المرفق الصحي واستمرت في تلقيها للتغذية العلاجية اللازمة له خلال فترة العلاج المقررة لإنقاذ حياته.
في خلال بضعة أشهر فقط تماثل الطفل محمد للشفاء وانتقلت متابعة علاجه للمنزل حيث كانت تقوم المتطوعة “عائشة جيلان” بالمتابعة المستمرة لحالته هناك في منزله.
و أخيراً في شهر يوليو 2022 تماثل الطفل محمد للشفاء ليصبح ضمن المعايير الطبيعية، حيث كان قياس محيط منتصف الذراع ( المواك) يساوي 13 سم عند اخر زيارة.
سعدنا جداً نحن فريق منظمة عبس من تمكننا بعون الله من انقاذ حياة الطفل محمد ورسم البسمة على جبين أسرته مجدداً.

ايقاف العواقب الكارثية لزواج الطفلة نجاح

الطفلة نجاح تبلغ من العمر 9سنوات عانت اسرتها من النزوح من قرية لأخرى بسبب الصراع المستمر حيث وآخر نزوح لهم من بني حسن إلى منطقة الخديش شفر فلم يجدو مأوى سوى شجرة تغطيهم من الشمس ولمدة شهرين وهم تحت الشجرة ويمرون في ظروف قاسية لا يجدون الطعام ولا لمأوى ووالد نجاح مريض ولديه كلية واحدة ولا يستطيع ان يوفر لهم لقمة العيش انها مأساة وبالأخص من هذا كله انه يذهب إلى المحلات يشحت ولم يعطوه شيء ونتيجة للفقر المدقع الذي تعاني منة الأسرة وفي اللحظة التي كانت الاسرة تعاني من الجوع وعدم توفر الغذاء لمدة ثلاثة ايام اضطر الأب ان يزوج ابنته غصبا عنه بسبب هذه المأساة وليوفر الغذاء لباقي الاسرة فوصل البلاغ لاحد متطوعين منظمة عبس في المخيم وبلغ المنظمة وفريق المنظمة نزلوا للتحقق من لأمر فقاموا بتوقيف هذا الزواج واستجابة للحالة قامت المنظمة بتوفير الخدمات التالية التي من شأنها تخفف معاناة الاسرة وتمنع الاسباب التي قد تلجأ الاسرة لتزويج طفلتهم
الخدمات المقدمة كا الاتي:
1- توفير ايواء
2- سلة غذائية مكونة من جميع المتطلبات كأجراء طارئ
3- كسوة العيد
4- توفير مبلغ مالي كل شهر (لمدة ثلاثة شهور الى ان تم اعتمادها في برنامج الغذاء الذي تنفذه المنظمة في الخديش)
5- تم إحالتها الى مشروع الغذاء واعتمادها من ضمن المستفيدين
6- تم احالتها الى مشروع لإصحاح وتم توفير حمام وحقيبة نظافة لأسرتها
7- تم إدخالها في المساحات الصديقة في الخديش لتقديم الدعم النفسي واعادة دمجها في المدرسة وتوفير ادوات ومتطلبات مدرسية
واصبحت لإشراقة في وجه والد نجاح الفتاة الصغيرة التي لا تدر ماذا يريد ان يفعل والدها بها
تلك لابتسامة البريئة على محيها هي وأخوتها الذ عددهم اربعة اطفال عندما وفرنا لهم الغذاء ولإيواء
واخذت المنظمة التزام خطي انه لا يقوم بتزويج ابنته الا في السن لأمن للزواج 18سنة مهما حصل
والا سوف تحا سبه المنظمة وتسجنه الحمد لله قامت منظمة عبس بحماية الطفلة جزاهم الله خير الجزاء
اليكم صورا من ملا مسة واقع الطفلة

محطة تنقية للمياه

مازال التأثير على رفاهية ملايين النساء والفتيات والشباب مستمراً في ظل ظروف الحرب التي طال أمدها.
ولطالما كافح سكان عزلة قطبة لتأمين ما يكفي من مياه الشرب الآمنة ، وقد تم تغذيتهم من قبل إحدى الجهات ببئر واحد يخدم 11 قرية. لكن للأسف نظراً لأن هذا البئر مالح وغير صالح للشرب فقد سبب في تفشي أمراض الإسهال والكلى مما جعل الأهالي تلجأ إلى شراء المياه من الوايتات. ومع تصاعد الصراع فقد تسبب النازحون القادمون إلى منطقة قطبة في المزيد من الضغط على المصدر المحدود للمياه ، وزاد من تكلفة شراء المياه التي لم تكن في متناول الجميع سواءً من المجتمع المضيفأو من النازحين خاصة في ظل تصاعد الصراع وتداعياته التي أدت إلى تدهور الوضع الصحي ونقص الأدوية.
استجابت منظمة عبس التنموية للمرأة والطفل من خلال تدخلها الشامل في مجال المياه والإصحاح للتخفيف من معاناة 7،897 مستفيد من الفتيات والفتيان والنساء والرجال بما في ذلك الأشخاص ذوي الاحتياجات الخاصة في مديريتي عبس وخيران المحرق بمحافظة حجة. تضمنت استجابة المنظمة حلاً لمشكلة الآبار المالحة وغير الصحية من خلال إنشاء وتركيب محطة تنقية مياه تعمل بالطاقة الشمسية لضمان توفير مياه صالحة للشرب الأكثر استدامة للأشخاص الأكثر تضرراً من النازحين والمراكز الصحية بتمويل من منظمة دياكوني كاتستروفينهيلف الالمانية DKH ، بالتنسيق مع السلطة المحلية والهيئة العامة لمشاريع تزويد الريف بمياه الشرب (GARWSP). حيث يستفيد من هذا التدخل عدد 3885 شخص ، وتعمل المحطة لمدة 10 ساعات يوميًا ، لتضخ المياة بمعدل 1500 لتر في الساعة. ولضمان الاستدامة تم تشكيل لجنة مجتمعية لإدارة وتشغيل وصيانة محطة تنقية المياه والتي ساهمت في حل الكثير من معاناة الأشخاص الأكثر ضعفاً من خلال تأمين مصدر مستدام للمياه الآمنة للشرب.